الهيئة السعودية للفضاء توقع مذكرات تكامل مع ثلاث جامعات سعودية

وقع الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفضاء الدكتور عبدالعزيز آل الشيخ اليوم الأحد مذكرة تكامل مع جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك سعود وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، تهدف إلى التكامل بين الجهتين في مجالات تنمية رأس المال البشري الوطني عبر التعليم والتدريب، وتعزيز جهود البحث والتطوير والابتكار وتبادل الخبرات الأكاديمية، ونشر الوعي بعلوم الفضاء ومجالاته، ودعم كل ما من شأنه تعزيز دور الجامعات لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لقطاع الفضاء السعودي.
نوفمبر
15
2020
MEMO_UNIVIERCITIES_15_11_2020

وقال الدكتور عبدالعزيز آل الشيخ “خططنا في الهيئة طويلة الأمد ونبدأ مع الأجيال الناشئة في سن مبكرة لغرس الشغف وربط المحتوى التعليمي في مقررات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM) بقطاع الفضاء عبر توفير الأدوات والإمكانيات لتطبيق المفاهيم العلمية وإجراء التجارب، وسنعمل بالتوازي على نشر المعرفة والوعي بأنظمة وتطبيقات الفضاء لإبراز دور الفضاء في جودة حياتنا”، موضحاً أن الاستثمار في رأس المال البشري الوطني والاستثمار في البحث والتطوير والابتكار ممكنات استراتيجية أساسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للفضاء ورفع مستوى تنافسية القطاع السعودي عالمياً.

وأوضح آل الشيخ أنه من خلال برنامج البحث والتطوير الذي ستشرف عليه الهيئة، سندعم أنشطة البحث والتطوير في الجامعات لتوطين التقنيات الاستراتيجية والتقنيات ذات الجدوى التجارية لتحقيق أهداف سياسة الفضاء السعودية، مؤكداً على أهمية التعليم والتأهيل المستمر أكاديمياً وتدريبياً بالعمل مع شركاءنا في وزارة التعليم والجامعات لدعم وتمكين رواد الأعمال وتوفير البيئة المناسبة لاحتضانهم ونموهم ، وتأهيل الكوادر الوطنية من أجل تحقيق المستهدفات الوطنية، ما يتيح فرصاً متعددة للشركات الناشئة ويساهم في خلق الوظائف وسنعمل مع الجامعات.

وأضاف أنه “سيتم تشكيل فرق عمل مختلفة لتنفيذ بنود المذكرات الموقعة اليوم في مسارات التعليم العام والجامعي، ومسارات التدريب، ومسارات البحث والتطوير، ومسارات ريادة الأعمال”.

 

من جانبه، قال رئيس جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور عبدالرحمن بن عبيد اليوبي أن هذا الحدث المهم يأتي بعد جهود متواصلة واجتماعات متعددة خلال الفترة الماضية والتي بدأت حقيقةً فور استحداث الهيئة السعودية للفضاء والتي يرأس مجلس إدارتها رجل الفضاء السعودي الأول صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز. حيث كان ولا يزال سموه محركاً رئيساً نحو المزيد من التعاون والتكامل لتحقيق المستهدفات الوطنية في مجال الفضاء، والتي تشتمل في مضامينها الطموحة على تطوير القدرات البشرية في مجال الفضاء، وتعزيز النشاطات البحثية والصناعية ذات العلاقة، وتحفيز البحث والابتكار، إضافة إلى التعاون الوثيق في نشر الوعي العام والتعريف بمجال الفضاء وعلومه. ويأتي توقيع مذكرة التكامل اليوم بين الجامعة والهيئة السعودية للفضاء في إطار جهود الجامعة الحثيثة في توثيق عُرى التعاون المثمر والبناء مع المؤسسات والهيئات والقطاعات المختلفة وبما يعود على نجاح مساعي كافة الأطراف.

وأكّد معاليه أن جامعة الملك عبدالعزيز لن تدخر جهداً في سبيل المبادرة والمساهمة مع كافة الجهات في تحقيق مستهدفاتها ومشاريعها وتسريع عملها والسير قدماً في برامجها بما تملكه الجامعة من إمكانات بشرية فذة ومؤهلة وقدرات علمية وتقنية متقدمة وتخصصات جامعية نادرة كقسم هندسة الطيران والفضاء وقسم علوم الفلك والفضاء، وتسخير كافة الإمكانات لتحقيق التكامل المنشود للوصول لأفضل المخرجات العلمية والبحثية.

 

كما صرح معالي رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران العمر أن توقيع هذه المذكرة يأتي من مبدأ الشراكة والتعاون بين الجامعة والجهات الحكومية والخاصة، تماشياً مع الدور الريادي الذي تضطلع به الجامعات السعودية في مواكبة  ما تسعى إليه  الجهات الحكومية المختلفة  ومنها الهيئة السعودية للفضاء، وذلك  لخلق فضاءات أرحب للتعاون البناء بما يخدم السياسات، ويوحد الجهود، ويسهم في  كفاءة المخرجات البحثية والتعليمية والمعرفية.

وأضاف العمر بأن حرص صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للفضاء على توقيع هذه المذكرة، يأتي رغبة من سموه في تطوير قطاع الفضاء وتعزيزه للمساهمة في الاقتصاد المعرفي، وتوطين  تقنيات  الفضاء، بتفعيل برامج الهيئة من خلال مشاركة القدرات الوطنية في المؤسسات التعليمية والأكاديمية وتحفيز البحث والابتكار فيه، وتنمية رأس المال البشري لرفع جودة البحث والتعليم ومخرجاته وضمان المواءمة بين مخرجات التعليم والاحتياجات الاستراتيجية الوطنية لعلوم الفضاء لتأهيل الشباب، تلبية لاحتياجات سوق العمل والذي يمثل أحد أهداف رؤية المملكة ٢٠٣٠.

وأردف معاليه أن هذا التعاون هو جزء من هوية الجامعة الذي تسعى من خلاله إلى فتح آفاق جديدة مع  الجهات الحكومية المختلفة وذلك من مبدأ المشاركة المجتمعية وبما يتماشى مه أهداف الجامعة وتشجيع الطلاب على الدخول في مسارات علمية ومهنية جديدة يحتاجها سوق العمل الذي يتطلب نوعا مختلفا من التعليم الجامعي خاصة مع التحولات التي يشهدها عالمنا اليوم وهذا يضع على عاتق الجامعات دوراً أساسياً في التحول والنماء.

 

فيما أكّد رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المكلف الدكتور  محمد السقاف  أن هذه المناسبة، وما تجسده من نجاح في تطوير علاقات متميزة مع قطاعات المجتمع، تتم بدعم وتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة رئيس مجلس أمناء الجامعة .

وأعرب السقاف عن سعادته بتوقيع الاتفاقية، موضحاً أنها تؤكد رغبة الجامعة والهيئة في تعزيز التعاون المشترك وتطوير الموارد البشرية في مجال الفضاء ورفع جودة التعليم ومواءمة مخرجاته مع احتياجات قطاع الفضاء بالمملكة، وهو ما يساعد على تحقيق أهداف رؤية ٢٠٣٠ .

وأشار معاليه إلى أن مجالات التعاون بين الجامعة والهيئة تشمل تطوير التخصصات الجامعية وإنشاء تخصصات إضافية ذات علاقة بمجال الفضاء وتطوير محتوى تعليمي ملهم في علوم الفضاء وتعزيز ودعم برامج الفضاء التدريبية التي تتماشى مع الاحتياجات الوطنية لهذا القطاع الحيوي.

معتبراً أن تعدد مجالات التعاون بين الجامعة والهيئة دليلاً على سعي الجانبين في تحقيق الأهداف المرجوة، معرباً عن ثقته في أن ينمو التعاون بين الجامعة والهيئة إلى آفاق أرحب وأعمق وأن يكون نموذجاً يحتذى به في التعاون بين قطاعات المجتمع.

مضيفاً أن الجامعة تضع رصيدها التعليمي والبحثي وخبراتها التقنية في خدمة تعزيز التعاون المشترك مع الهيئة بما ينعكس بالإيجاب على تطور الجامعة والهيئة معاً ويعزز التكامل والتنسيق بينهما ويدعم ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.